مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

شامل الأصل والفرع

49

ولا تصح الصلاة إلا بستر العورة، وزاد بعضهم ستر الصدر والظهر والمنكب وهو الصحيح. والصلاة بثياب المشركين جائزة، لأن تلك الجبة شامية، والشام إذ ذاك دار كفر، وكانت من ثياب الروم وصلى بها ولم يغسلها، وادعاءاته صلى بها بعد غسلها خلاف المتواتر إلا أنه يدل عليه قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة: (28). وكره أبو حنيفة الصلاة في ثياب المشركين قبل الغسل، وقال مالك: يعيد في الوقت ومذهب بعض أصحابنا الإعادة مطلقا، ولو خرج الوقت، وقال بعض كأبي حنيفة، وبعض كمالك، وبعض بالإعادة. واختلفوا في لبس الحرير في الصلاة وغيرها للرجل، فالصحيح أنه محرم

على الرجل وإن صلى به ففي صلاته قولان.

وفي القراءة: أقر الرسول صلى الله عليه وسلم بقراءة البسملة في أول الفاتحة، وأول كل سورة غير سورة التوبة، فمن تعمد تركها من الفاتحة فسدت صلاته على الصحيح، وإن نسيها حتى ختم الفاتحة فقيل: فسدت، وقيل: تذكر. ورجع إليها أن يشرع في بسملة السورة فلا فساد عليه. وإن تعمد ترك بسملة السورة فلا فساد عليه لجواز القراءة من وسط السورة وآخرها، كما جاز من أولها.

قبل

وحد الركوع من انحناء الظهر إلى تمام تعظيمه، وقيل: إلى استوائه قائمًا

رافعًا من التعظيم، وقيل: هو استواؤه في ركبتيه إلى تمام تعظيمه.

وتكلم المؤلف عن السهو في الصلاة، ورأى أنه يلزم السجود للسهو لا للنسيان والفرق بينهما أن السهو في الشيء تركه عن غير علم بتركه والسهو عنه تركه مع العلم، بتركه والنسيان زواله من الحافظة.