مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

مائة كتاب إباضي

حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] يقول: أكملت لكم إكمالا، يعني: للنبي وأصحابه بأن أمنتم من عدوكم وممن كان مجتهدا في قتلكم وتبديل دينكم، فأنتم اليوم من ذلك آمنون.

وزعم بعض أهل التفسير أنما نزلت هذه الآية والنبي صلى الله عليه وسلم بموقف في عرفات في حجة الوداع. وبلغنا أن رجلًا من اليهود سمعها من رجل يقرأها، فقال: لو كانت هذه الآية في التوراة لاتخذنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه عيدا إلى يوم القيامة.

وتحت عنوان «تفسير شرائع الدين والولاية عليه والبراءة» يذكر المؤلف أن شرائع الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وما جاء به حق، والإيمان بما أنزل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، وصيام رمضان، وبالوالدين إحسانًا، وبذي القربى واليتامى والمساكين، والجار ذي القربى له ثلاثة حقوق حق القرابة، وحق الجوار، وحق الإسلام والجار الجنب له حقان حق الجوار، وحق الإسلام والجار الذي له حق واحد هو الذمي اليهودي أو النصراني له حق الجوار.

ومن حق الجوار أن تبذل له معروفك وتكف عنه أذاك. وحق الصاحب بالجنب، وهو رفيقك في السفر له حق صحبته وحق ابن السبيل وهو الضيف إذا نزل بك وحق ضيافته ثلاث ليال وما فوق ذلك فضيافته صدقة. وحق ما ملكت اليمين من الخدم أن تطعمهم مما تأكل، وتكسو ظهورهم،

وتلين لهم الكلام، ولا تحمل عليهم من العمل ما لا يطيقون.

وندين بترك الدخول بغير إذن في البيوت؛ لأن الله تعالى قال: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: 27]، قال الحسن البصري: الشنة في الاستئذان ثلاثًا.