الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨مائة كتاب إباضي
واللغوية، وكانت البيئة والعصر مساعدين على نبوغ أبي مسلم، إذ شاع الأدب
في
ذلك العصر وازدهر الشعر.
ثم انتقل أبو مسلم إلى «زنجبار» سنة 1295 هـ، وهو إذ ذاك في آخر العقد الثاني من عمره، وبقي بها خمس سنوات.
وفي عام 1300 هـ عاد إلى عُمان وأقام بها خمس سنوات، ثم عاد مرة أخرى إلى «زنجبار»، وقضى حياته بها حيث عاش في كنف حكامها الذين أحاطوه بالرعاية التامة، وأولوه العناية الكاملة.
وفي ربوع مدينة زنجبار» انكب أبو مسلم على المطالعة وقراءة الكتب النفيسة من كتب فقهية وأدبية على اختلاف أنواعها؛ حتى نبغ في العربية والأدب والشعر والعلوم الشرعية، وصارت له مكانة رفيعة ومنزلة عالية في زنجبار» لدى الحكام والمحكومين، اعترافًا بعلاميته وشاعريته، حتى أُطلق عليه في الشعر لقب «شاعر العرب»، و «شاعر العصر».
وفي آخر أيامه الله أخذ الشوق يشده إلى موطنه عمان، وكان من أشهر علماء وشعراء عصره، فهو الأديب الذي لا يُشَق له غبار، وهو الفقيه المحقق المعروف بعمق مناقشاته الفقهية، وقوة تأصيلاته لمسائل الفقه، وهو المتكلم البارع الذي يثبت حجة الحق بما يثلج الصدور حتى توفي بمدينة «زنجبار» بإفريقية الشرقية في شهر صفر سنة 1339 هـ بعد أن عاش اثنتين وستين سنة قضاها في خدمة العلم والأدب، والدفاع عن الإسلام.
وقد ترك لنا أبو مسلم ثروة علمية ضخمة، تدل على علم الرجل وسعة اطلاعه وطول باعه، ولا يعرف ذلك إلا من اطلع على كتبه ومؤلفاته، وغاص أعماقها؛ فمن تلك المؤلفات ما يلي:
في
1 - النشأة المحمدية مولد نبوي - مختصر عن النور المحمدي.
2 - النور المحمدي.