مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

70

مائة كتاب إباضي

1 - اقتصاره على أهم واجبات الاعتقاد بشكل موجز لكي لا يصعب على

المبتدئين فهمهم لها.

غرس العقيدة الصحيحة في قلوب الناشئين.

انتقاؤه في جذب القراء وتحبيبهم للاطلاع عليها من خلال صياغته

للعقيدة صياغة مشوقة، وذلك بأسلوب حواري بين تلميذ وأستاذه. 4 - تنزيه الله تعالى عن الأشباه والأنداد، والرد على المجسمة المشبهة الذين يجسمون الله تعالى ويصفونه بصفات البشر.

أما عن قيمة الكتاب فهي تتمثل في عدة جوانب:

الجانب الأول: أن الكتاب يتعلق بمسألة مهمة من مسائل تكوين شخصية الإنسان المسلم وهي مسألة العقيدة التي تربط الإنسان بخالقه، وقد أحسن المؤلف الله تأليفها، فحررها مختصرة للمبتدئين، شاملة لأهم واجبات الاعتقاد، ليست بالطويلة المملة ولا بالقصيرة المخلة.

الجانب الثاني: أن الكتاب تميز عن غيره من كتب العقيدة بطريقة عرضه لمسائل العقيدة، فالأسلوب الحواري بين الأستاذ وتلميذه الذي صاغه المؤلف كان له الأثر الكبير في تحبيبه إلى النفوس.

الجانب الثالث: أن هذا الكتاب ليس كتاب توحيد فحسب، بل هو كتاب تربية وأخلاق، كتاب تعليم وتعلُّم، يظهر ذلك جليا من خلال مخاطبة التلميذ لأستاذه، والأستاذ لتلميذه فكل يقوم بالمقام اللائق لمخاطبه، فالأدب والاحترام من جانب التلميذ والتوجيه والنصح والإرشاد من جانب الأستاذ، فالشيخ أبو مسلم مربّ روحاني ومصلح اجتماعي، ويظهر ذلك واضحا لمن قرأ كتابه هذا.

الجانب الرابع: أن المؤلف على درجة عالية من المعرفة والاطلاع، فهو