مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

العقيدة الوهبية

71

أديب متضلع بالأدب، وفيه عملاق لا يبارى، وله في أصول الدين القدم

الراسخة، فإذا ألف في فن من الفنون أبدع وأتى بما لم يأت به الآخرون. الجانب الخامس أن هذا الكتاب يبين لنا الفكر الإباضي في مسائل الاعتقاد، فمستندهم القرآن والسُّنَّة بالحجة الدامغة القوية التي تدعو إلى تنزيه المولى تبارك وتعالى وإجلاله.

أما

عن منهج المؤلف في هذا الكتاب فقد امتاز بعدة سمات منها:

1 - أسلوب الحوار في عرض المسائل، وذلك له كبير الأثر في دفع الملل عن النفس، وكثيرًا ما خلت كتب العلوم الشرعية من مثل هذه الأساليب السهلة المحببة إلى النفس، فهو قد اخترع أسلوبًا جديدًا أجاد من خلاله

عرض العقيدة الإسلامية.

2 - لم يكن أسلوب المؤلف جافًا منحصرًا في المصطلحات الكلامية فقط، بل إنه كان يمزج ذلك بالأساليب الأدبية والأمثال العربية.

- يمتاز المؤلف بالعمق في بحث المسائل وكثرة التفريعات، فهو يستقصي جميع جوانب المسائل ويناقشها من أغلب وجوهها، فهو لا يأتي بالاعتراض إلا ويرد عليه من وجوه عدة. حشد المؤلف عدة معارف وعلوم في مكان واحد ما دامت تخدم المسألة التي يبحثها، فهو يستعمل المنهج العقلي والنقلي، مع الاستفادة من علم الكلام ومصطلحاته، ولا يخلو من علم المنطق الذي يستخدمه لمقارعة من كتب المقالات والفرق الإسلامية المختلفة.

الاستفادة الخصم، مع تأثر المؤلف في كتابه بمنهج الإمام القطب محمد بن يوسف رحم الله، وظهر هذا التأثر واضحًا من خلال دروس الولاية والبراءة، والعقائد الست، وقواعد الدين.

غيرة المؤلف على دين الله، ورده الصارم على المشككين في شريعته،