مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

76

مائة كتاب إباضي

منهم [المائدة: 51] فوجب بهذا الدليل أن من تولى مشركا أشرك، ومن تولى

منافقًا نافق.

ويشير المؤلف إلى أن الأمة قد أجمعت على وجوب الولاية والبراءة في الجملة، والخلاف وقع في ولاية الأشخاص، فأثبتها وأوجبها الإباضية الوهبية، لوجوب العلة الموجبة لولاية الجملة فيها، وهي الوفاء بالدين، ولم يوجبها بعض أهل الخلاف مطلقًا، وأوجبها بعضهم في المنصوص عليه أنه من أهل

الجنة دون غيره

والولاية شرعًا هي: الترحم والاستغفار للمؤمنين لإسلامهم وطاعتهم، والثناء عليهم مع الحب في القلب، وللملائكة الترحم عليهم، وحبهم دون الاستغفار. أما البراءة شرعًا: فهي على العكس والضد من الولاية، وما يُراد بها، فكأنك إذا برئت من أحد تباعدت عنه، وتقصيت من الحقوق الواجبة للمؤمن على المؤمن كما لو كان عليك دين فتخلصت منه.

وتجب البراءة بالكبائر، ومنهن الإصرار، أما وجوه الإصرار فهي أربعة:

أولها: القيام على فعل الذنب.

ثانيها: الإعراض عن التوبة.

ثالثها: اعتقاد العود إليه.

رابعا: اعتقاد أن لا يتوب.

وأما الفصل السادس، ففيه ثلاثة دروس الدرس الأول: في الملل الست وأحكامها.

- الدرس الثاني في كيفية معاملة أهل الكتاب. الدرس الثالث: في الجزية.