الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨V?
مختصر تاريخ الإباضية
الشيخ أبو ربيع سليمان الباروني (ت 1382 هـ /1962 م)
مكتبة الضامري للنشر والتوزيع - السيب - سلطنة عُمان، ط.
عدد الصفحات: 88 صفحة
يشير المؤلف في المقدمة إلى أن هذا الكتاب هو عرض لقسم من أقسام التاريخ الإسلامي، ألا وهو التاريخ الإباضي. والذي دعاه إلى وضع هذا المختصر من تاريخ الإباضية، وتذييله ببيان بعض المسائل الخلافية جملة أسباب، منها: أن كثيرًا من الناس لا يعرف عن هذا المذهب شيئًا، مع ما عليه أهله من العظمة التاريخية الخالدة. والبعض قد يعلم شيئًا عنه، ولكن يعده - جهلاً ـ في جملة الخوارج (الأزارقة والنجدية، والصفرية) المارقين عن الإسلام بغلوهم في الدين، وشططهم البعيد عن جادة الصواب، كإباحتهم أموال الموحدين ودماءهم، وسبي نسائهم وأطفالهم وإبطالهم الإمامة العظمى ولو توفرت شروطها.
والإباضية يتبرءون من هذا كله فيوجبون الإمامة العظمى، ويحرمون أموال الموحدين وسبي نسائهم وأطفالهم مطلقًا، وكذلك دماؤهم حرام إلا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق» فيجب حينئذ العلم ويجب التمييز بين هؤلاء الضالين وبين الإباضية الذين هم أعدل الطوائف الإسلامية، إذ لا إفراط في معتقدهم ولا تفريط.
وهكذا نرى البعض يعتبرهم، معتزلة، وهذا باطل أيضا؛ لأن بين الفريقين