مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

1.7

مائة كتاب إباضي

كما ولاه السلطان مرة قضاء مطرح، وأخرى قضاء صور، فكانت أحكامه أحكاما ماضية نافذة في جميع المناطق التي تولى الحكم فيها، ولا يتعقبها رد ولا قدح، ولما طعن في السن، وضعفت قوته وكان في ذلك الوقت قاضيًا في سمائل، استعفى الإمام الخليلي عن القيام بالقضاء، فأعفاه.

وبقي مشتغلاً بالعبادة والتأليف، حتى ضعف بصره، وقلت قدرته للقراءة والمطالعة، وكان مجلسه غاصا بالزائرين بين مسترشد و مستفت، وبين متعلم وعالم، وهكذا طول حياته حتى عجز وقعد في داخل بيته.

وعُرف عن الإمام السيابي إعطاء الأحكام حقها، فشكاه أهلها عند الإمام الخليلي رحمة الله عليهما، وذكروا له أن فيه غضبًا وشدة، فأجابهم الإمام: إنه في حدة العلماء، فلا تستنكروا منه ذلك.

وكان يرد إليه الأحكام المهمة، وأتته مسائل من الخارج يطلب منه الجواب

عنها كمسألة خبر الهلال بالبرق والهاتف، فقد أجاب الإمام جوابًا شاملاً. ويضم هذا الكتاب ما ورد على الإمام من مسائل وجوابه عنها، ولذا سمي بهذا العنوان وهذا الكتاب واحد من جملة مؤلفات جليلة منها: سلك الدر الحاوي غرر الأثر» 28 ألف بيت (رجز جزآن) كل جزء 14

ألف بيت.

كتاب جلاء العماء منظومة مع شرحها في الدماء والجروح. - كتاب «فصول الأصول» أي: في أصول الفقه.

- كتاب «بهجة المجالس» أجوبة نظمية.

وكل هذه الكتب مطبوعة.

إن حياة هذا الشيخ كانت طيبة نيرة زاهرة بالعلم والدين والأخلاق الحسنة، والآداب الرائقة الفائقة، وتخرج جملة من طلبة العلم الذين سقاهم من منهله