مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الج

119

ويستشهد المؤلف بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن «مهر البغي، وحلوان الكاهن، وهو ما يُعطى للكاهن على كهانته».

فأما مهر البغي فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها أمة كانت أو حرة. وأما حلوان الكاهن فهو ما يُعطى للكاهن على كهانته. ويعتبر المؤلف أن هذا النوع من الأجرة يعتبر من الأجرة المرفوضة والمكروهة ولا يُعتد بها.

ومن المسائل المهمة التي يتناولها المؤلف في هذا الجزء مسألة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويستشهد المؤلف بما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال:

- رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى.

عدل فيما يأمر، عدل فيما ينهى.

عالم بما يأمر، عالم بما ينهى».

ويوضح المؤلف أنه يمكن للمرأة أن تنكر بقلبها، وليس عليها أن تنكر بلسانها حيث يلزم هذا أحيانًا استخدام القوة في تقرير المعروف ومنع المنكر، وبالتالي لا تلزم المرأة القيام بهذا ويكفيها الإنكار بالقلب.

ويقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أئمة العدل وأمرائهم، وعليهم إنكار سائر المنكرات، وهناك أمور أخرى للمسلمين يقروا الحق فيها فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فما يراه الأئمة وأولوا الأمر إصلاحًا للمسلمين عامة، وما يعود للمسلمين بتعزيز دولتهم فيباح لهم ذلك.

ويذكر المؤلف بعض صور هذا المنكر منها: التشبيه بالنساء في هيأتهن ولباسهن، ويحرم على النساء التشبه بهيئات الرجال ومنع الجهال والفساق من حمل السلاح وإظهار آلة اللهو في أسواق المسلمين، مثل الطبل والدف وبيع الشراب للسكارين، ومنع الخمر أن تجلب إلى بلاد المسلمين أو تباع في أسواقهم،

وأن لا يظهر أهل الذمة الخمر، والاجتماع على الريب من الشراب، وغيره.