مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

العقود الفضية في أصول الإباضية

233

ميلادية، وحملت به أمه يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين، وهاجر من مكة يوم الإثنين، ووصل المدينة يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين، وكان من مبعثه إلى أن دخل المدينة مهاجرًا ثلاث عشرة سنة كاملة ومكث بالمدينة عشر سنين وشهرين إلى أن مات سنة أربع وستين من عام الفيل وسنة ستمائة وثلاثة وثلاثين للميلاد.

ثم تحدث المؤلف عن أبي بكر الصديق. وقد أجمع الصحابة على أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأجمعوا على استخلافه، وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة وعلي بن أبي طالب.

وظهر جوهر الصديق وصلاحيته للخلافة حيث انتصب في مواقف أهمها أن وجد الصحابة محتارين بعدما فاضت الروح الشريفة الطاهرة. فخطب أن الأنبياء يدفنون في المواضع التي قبضوا فيها.

وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر»، سماه الله صديقًا ومتقيا حيث قال: {وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَبِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)

[الزمر: 33]، واستخلفه رسول الله في الصلاة - وهي عماد الدين ـ وغيره مأموم.

ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عمرو بن العاص بأعيان أهل عُمان إلى المدينة، ولما اجتمعوا بأبي بكر الصديق قام فيهم خطيبًا، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: معاشر أهل عُمان، إنكم أسلمتم طوعًا لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، فجمع الله على الخير شملكم، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذا دعاكم، فأي فضل أبر من فضلكم، وأي فعل أشرف من فعلكم كفاكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفًا إلى يوم المعاد.

6

ثم يذكر المؤلف خلافة عمر بن الخطاب له الله، ولقبه الفاروق ولد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة، وأسلم قبل الهجرة بأربع سنوات، فما زال الإسلام منذ أسلم في تقدم حتى مات أحيا الله به سننًا كثيرة، وأمات على يديه