مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

234

مائة كتاب إباضي

بدءًا كثيرة، وفتحت على يديه ما يلي جزيرة العرب من العراق والجزيرة والشام ومصر وطرابلس وفارس وكرمان.

استخلفه أبو بكر على الناس وكتب الاستخلاف عثمان بن عفان، ورضي به جميع المهاجرين والأنصار، فعدل في القضية وقسم بالسوية. وكان أول من أمر بقيام شهر رمضان، وأول من دوّن الديوان، وأول من شمي بأمير المؤمنين، وأول من مصر الأمصار، وأول من جعل أول التاريخ بالهجرة، وأول من جمع الناس على أربع تكبيرات في الصلاة على الميت، وأول من جعل الطلاق بثلاث فأكثر في لفظة واحدة ثلاثًا، وأول من جعل جلد السكران ثمانين جلدة، وأول من قسم الفيء بالتفضيل وكان قسمه بالسوية، وأول من اتخذ المزكين في الشهادة، وأول من اتخذ بيت المال.

ولعمر بن الخطاب أقوال وآراء يقال: إنها خاصة به، منها: إسقاط خُمس ذوي القربى الثابت في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: 41]، ومنها إسقاط حق المؤلفة قلوبهم الثابت في

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ [التوبة: 60]، ومنها إسقاط القطع عن السارق عام الرمادة الثابت في قوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: (38)، ومنها: ترك أخذ الزكاة من

الناس عام الرمادة وأخذها في العام الثاني الثابت في قوله تعالى: ﴿وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، ومنها أنه أعتق أمهات الأولاد على أربابها وقد ثبت رقهن في زمان النبي وأبي بكر، ومنها إسقاط اسم الجزية والذلة عن نصارى تغلب الثابت في قوله تعالى: {قَدِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ .... إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]، ومنها رد الأملاك والأصول من الفيء إلى أربابها بعد أن حازتها جيوش المسلمين وأعتقهم على المسلمين بعد أن كانوا عبيدًا لهم.