الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢272
مائة كتاب إباضي
المدخن المعتدل لمدة ثلاثين عامًا يحتوي نيكوتين يكفي لتسم سكانها عشرة آلاف نسمة.
مدينة
على أن هذه المادة ليست هي السم الوحيد في الدخان، بل فيه سموم أخرى لا تقل ضررًا وفتكًا كما بيَّنه الأطباء.
ويكفي العاقل تنفيرًا عنه أن أنواعًا من السرطان القاتل تتولد منه، أشدها سرطان الرئة، وهذا مما لا يتنازع فيه اثنان وكذلك أنواع من الجلطات المهلكة منشؤها الدخان من بينها جلطة القلب.
وللتدخين تأثير على جميع أعضاء الجهاز الهضمي، بداية من الفم بكل
أعضاء
ما احتواه إلى المعدة والأمعاء والكبد والبنكرياس، وله أثر على جميع الجهاز التنفسي من الأنف إلى الرئتين، ومن آثاره عليها سرطان الرئة، والسل الرئوي، وله آثار خطيرة على الجهاز الدموي، فهو يؤثر على القلب والشرايين والأوردة الدموية، ومن آثاره أمراض ضغط الدم، وله آثار شديدة الخطر على الجهاز العصبي، حتى تفقد الأعصاب قدرتها على أداء وظيفتها، وله آثار على الجهاز البولي من بينها أمراض الكلى مع ما فيها من خطورة، وكذلك يؤثر على العضلات وعلى الغدد الصماء، وله تأثير على الحواس الخمس. ومن مضاره التي تتعدى إلى الغير أنه من مهلكات النسل؛ لأنه يضعف أجهزة التناسل عند الرجال والنساء، كما ينعكس أثره على سلامة الأجنة، فكثيرًا ما يكونون لسببيه عُرضة للإجهاض.
ولا ينحصر شر التدخين في المدخنين وذويهم، بل يتعداهم إلى المجتمع، فإن التدخين عدوان على البيئة وسلامتها. فيؤدي إلى تسمم الأجواء بأنواع من السموم، ونشر الأوبئة الفتاكة.
وما هذه إلا نماذج من مضار التدخين وما هي إلا قطرات من محيط
ما ذكره الأطباء وغيرهم من ذوي الاختصاص فيما دونوه من مضاره.