الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧387
الإمام ابن بركة السليمي البهلوي (ت 362 هـ / 972 م)
فإنها تأخذ حكمًا واحدًا تدخل تحته جميعها، فإذا عرف القارئ أو المتعلم القاعدة أو الضابط الذي تدخل تحته جميع الفروع المتشابهة سهل عليه إعطاء كل فرع منها حكمه الفقهي المناسب له بإدخاله تحت القاعدة أو الضابط الفقهي الذي يعمه ويشمله.
رابعًا: أن هناك بعضا من القواعد والضوابط الفقهية أوردها الإمام ابن بركة
في كتابه: «الجامع» أكثر من مرة بصيغ مختلفة لفظا متفقة معنى.
خامسا: أن هذه القواعد والضوابط الفقهية متنوعة في مصادرها ومأخذها من النصوص، فمنها ما كان أصل بنائه ومأخذه من القرآن الكريم، ومنها ما كان أصل بنائه ومأخذه من السُّنَّة النبوية، ومنها ما حكى الإمام ابن بركة عليه الإجماع من الأمة أو الاتفاق بين علماء المذهب الإباضي، ومنها ما كان مصدره القياس.
سادسًا: أن هناك كثيرًا من القواعد والضوابط الفقهية الواردة في كتاب: «الجامع» مقارن بآراء فقهاء المذاهب الإسلامية. كما عرض نماذج من الضوابط الفقهية مقارنة بآراء فقهاء المذاهب الإسلامية.
ويقدم المؤلف في الفصل الثالث: نماذج من الآراء الفقهية للإمام ابن بركة في كتابه: «الجامع».
ومن خلال هذا العرض لبعض آراء الإمام ابن بركة الفقهية ومقارنة ذلك بآراء فقهاء المذاهب الإسلامية يمكن للقارئ أن يقف من خلال ذلك على فائدتين الأولى الاطلاع على بعض اختيارات الإمام ابن بركة الفقهية في أبواب الفقه ليقف على مدى إدراكه ووعيه الفقهي، ومدى بعد نظره في فهم مقاصد الشريعة وسبر أسرارها.
أهم