مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦

386

مائة كتاب إباضي

بكل تصرف صدر من غير أهله، فنفاه متوقف على إجازة من له حق الإذن به هذا بالإضافة إلى بعض الفروع الفقهية الدالة على بعض الضوابط الفقهية المعتبرة عنده، وإن لم ينص على ألفاظها.

ويلخص المؤلف استنتاجاته وملاحظاته العامة على القواعد والضوابط الفقهية

الواردة عند الإمام ابن بركة من خلال كتابه الجامع في الملاحظات التالية: أولاً: أن القواعد والضوابط الفقهية جاءت عند الإمام ابن بركة في زمن بدأ فيه الكثير من القواعد والضوابط الفقهية يأخذ طابعًا خاصا في الظهور والبروز، وإن لم يكن مظهره مكتملاً بصورة واضحة يصل إلى حد النضج والفرز لهذا الفن من غيره من العلوم، ففي هذا العصر - وهو القرن الرابع الهجري - بدأ بعض الفقهاء في جمع أهم القواعد والضوابط الفقهية.

ثانيًا: يُعد الإمام ابن بركة من أوائل العلماء المساهمين في إبراز كثير من القواعد والضوابط الفقهية في الفقه الإسلامي.

ومما يوضح ذلك أن الإمام ابن بركة جاء في كتابه: «الجامع» بقواعد وضوابط فقهية عديدة ترادف في معناها كثيرًا من القواعد والضوابط الفقهية التي تم تهذيبها وتنقيحها في العصر الحاضر، وإن اختلفت معها نسبيا في صياغة ألفاظها.

ثالثًا:

يبدو من خلال الاستقراء والتتبع في مواطن ومواضع ورود هذه القواعد والضوابط الفقهية في كتاب: «الجامع» أن هناك عدة بواعث جعلت

الإمام ابن بركة يقوم بصياغة هذه القواعد والضوابط الفقهية.

ولعل من أهم هذه البواعث وأظهرها باعثين أساسيين، هما:

1 - إرشاد القارئ والمتعلم إلى أن الفروع الفقهية، سواء كانت من باب واحد أو من أبواب متعددة، إذا كانت متشابهة في علة واحدة جامعة بينها،