مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

أصول الدينونة الصافية

143

الأحرار والعبيد، والذكور والإناث، والموحد والمشرك إذا أخرج المال من الحرز. يقطع - أي: يقام حد قطع اليد - إذا كان الذي أخرج من المال يساوي قيمة أربعة دراهم فصاعدًا. وقال بعضهم: خمسة دراهم. وقال بعضهم: عشرة دراهم. والذي عليه المؤلف أن القطع في أربعة دراهم.

ولا يقطع المختلس ولا الخائن، ولكن يعاقب والمختلس الذي يسرق من

المرعى أو من الجبال أو من البراري، ما لم يخرج من الدوار والمرابض. ثم عرض المؤلف موضوع القصاص والديات والفتك والعذر، وباب القتل الخطأ. وأما الخطأ المحض الذي تعقله العاقلة فهو أن يهوي الرجل بضربة أو رمية إلى صيد أو دابة أو إنسان فيصيب غيره، أو يسقط منه شيء فيصيب به إنسانًا، أو يسقط هو بنفسه، أو يصيح صائحًا فيقع إنسان من أجل صيحته. وأما الخطأ العمد فالذي يتعمد الضربة بغير حديد، بما لا يقتل مثله، يقال له: «خطأ العمد»؛ لأنه تعمد الضربة، ويقال له: «خطأ، لأنه لم يتعمد القتل، فالدية فيه في مال الجاني، ولا تعقله العاقلة».

كما عرض المؤلف لموضوع المواريث، وقد بينها الله تعالى في أربع آيات من كتابه، والخامسة لأولي الأرحام .. فمن جميع علومها على كثرة ما فيها من الفنون،

واختلاف الأصناف، وسعة المعالم، وبين جميعها في أقصر ما يكون وأقصد.

وتحدّث المؤلف عن عدة النساء، وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثا، فلا يحل له رجعة، ولا يطلقها إلا على طهر، فمن فعل فقد عصى ربه. وللمطلقات النفقة والسكنى في عدتها، وليس للمتوفى عنها نفقة ولا سكنى.