مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

مائة كتاب إباضي

وعرض المؤلف في هذا الفصل عدة مسائل عن فريضة العمرة، والإحرام: سننه ونواهيه، وحكم صيد الحرم وجزاؤه، وإحرام المرأة، وفدية المحرم المريض، ومستحبات الإحرام والتلبية، ومناسك العمرة ومناسك الحج، وأنواع الغسل في الحج، ومواقيت الحج، ومنهيات الإحرام، وأحكام الإحرام، ومبطلات الحج، ومخالفات الحاج وكفاراتها.

والباب الثالث: «مسائل في المعاملات». يبدأ المؤلف هذا الباب ببحث وتفسير المظالم والمحاربة، ويرى أن من أسلم ثم أشرك (المرتد) فإنه يقتل

لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ﴾ [البقرة: 217]. والمحاربة هو من حارب وقطع الطريق، فأصاب في محاربته الأموال والأنفس، أنه يقتل إذا قدر عليه، ومن أصاب الأموال ولم يقتل ورجله من خلاف يده اليمنى ورجله اليسرى.

قطعت

يده

ومن قطع الطريق من أهل الشرك ثم قدر عليه، وقد أصاب الأموال والأنفس فإنه يصلب، ولا يصلب أحد من أهل الإقرار.

وإن جاء تائبا قبل أن يقدر عليه هدر عنه ما أصاب في محاربته. ولا يهدر عن أحد من الإقرار ما أصابه في محاربته، فإن طلبه الإمام فامتنع فهو باغ، لا يقارب ولا يترك حتى يسلم لحكم الله، ويقاتل على امتناعه، فما أصاب في الأنفس وما دونها من الجراحات يهدر عنه ولا يؤخذ به؛ لأنه

امتناعه

من

لا قصاص بينه وبين المسلمين، لا يقيدوه من أنفسهم فيما أصابهم منه.

الله

وأما النفي الذي ذكره الله فهو أن يطلبهم الإمام والمسلمون بإقامة ما حكم بينهم وعليهم - من القتل والقطع، والصلب فيهربون فلا يؤمنون في شيء من بلاد المسلمين، وليس ذلك على معنى ما يقول من يقول: إن الإمام فيهم مخير إن شاء قتلهم وإن شاء قطعهم، وإن شاء نفاهم.

أما عن أحكام القطع في الإسلام فيذكر المؤلف أن القطع حكم جرى على