مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي (ت 362 هـ / 972 م)

389

القول الأول: أن الإصباح على جنابة رمضان حدث لا

معه يصح

الصوم.

وإليه ذهب الإمام ابن بركة، ونص كلامه في ذلك هو: «ومن أصبح بجنابته وهو صائم من غير عذر بتأخيرها كان عليه قضاء

يومه».

وهذا القول هو مذهب الإباضية ومذهب جمهور الإمامية.

القول الثاني: أن الإصباح على الجنابة حدث يصح معه الصوم، ولا يلزم الصائم شيء معه.

وإليه ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والظاهرية ومن مسائل فقه الأيمان والنذور، مسألة «حكم إخراج كفارة اليمين قبل

الحنث في اليمين».

وآراء الفقهاء في

المسألة:

القول الأول: أن اليمين تجب بالعقد فيصح إخراج الكفارة قبل الحنث». وإليه ذهب الإمام ابن بركة ونص كلامه في ذلك هو وكفارة اليمين بالعقد

بظاهر الخطاب لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: 89]. وهذا القول هو مذهب ابن حزم خلافًا للظاهرية، وهو رأي موسى بن

موسى بن علي من الإباضية، وهو مذهب الحنابلة، ورواية عند المالكية. القول الثاني: أنه لا يجوز إخراج كفارة اليمين إلا بعد الحنث في اليمين. وإليه ذهب جمهور الإباضية، وهو مذهب الحنفية والإمامية والظاهرية خلافا لابن حزم، وهو رواية عند المالكية، وهو مذهب الزيدية.

القول الثالث: وإليه ذهب الشافعية.

أما المبحث التاسع والأخير فهو عن «مسائل فقهية خالف الإمام ابن بركة فيها رأي المذهب الإباضي». ويشتمل هذا المبحث على ثلاثة مطالب: