مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ثلاث رسائل إباضية

145

الإمامة، وبيان متى يطلق على دار ما بأنها دار كفر، وبيان بعض أحكام أحكامها. وتقع الرسالة في أربعة وأربعين صفحة.

جواب طويل إلى من كتب إليه يسأله عن أحداث الفتنة. ويوجد ضمن

سير علماء المسلمين، ويقع في ثماني صفحات.

ويضم هذا الكتاب ثلاث رسائل للإباضية لأبي المنذر الأولى بعنوان: الرصف في التوحيد وأحكام القرآن، والأسماء والأحكام، والسُّنَّة، والإمامة، وأسماء الدار وأحكامها، وحدوث العالم».

وتضم هذه الرسالة سبعة أبواب:

الباب الأول: في القول في الحدوث. ويقول المؤلف: إن الناظر في الأشياء يجدها تنقسم إلى قسمين موجود ومعدوم، ومعلوم، والموجودات على

ضربين جوهر، وعرض.

والعرض مرتبط بالجوهر لا يفارقه، ولا توجد الأعراض بدون جواهر. ويُعرّف المؤلف معنى الجوهر أنه «المجتمع المفترق». أما العرض فهو اللازم له. والأعراض أنواع، وقد تخلو الأجسام عن كثير من الأعراض سوى الأكوان الأربعة التي هي الاجتماع والافتراق والحركة والسكون. وهذه الأكوان أو

الأعراض يجمعها حكم الحدوث، وما لم ينفك عن الحادث فهو حادث. فإذا كانت الأجسام لا تظهر إلا مجتمعة أو مفترقة، فتظهر بعرض الاجتماع والافتراق وهذان العرضان حادثان فيكون الجسم المرتبط بهما أيضا حادث. وقد استخدم هذا الدليل من قبل لدى كثير من الفرق الكلامية غير الإباضية من أمثال المعتزلة والأشاعرة والماتريدية للتدليل على حدوث الأجسام، للوصول

إلى حدوث العالم، ثم استخدام هذا الدليل كمقدمة للتدليل على وجود الله. والباب الثاني: «في التوحيد». وبعد أن يثبت أبو المنذر حدوث العالم يعود إلى تفسير الموجودات، ويقسمها إلى نوعين قديم ومحدث. ويُعرّف المؤلف