الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٤414
مائة كتاب إباضي
حول قضايا محددة، وكان عبد الله بن يزيد الفزاري أول من تناول الموضوع بين إباضية المشرق ووضع عددًا من الكتب للتعبير عن آرائه.
وأقدم عمل كتبه إباضيو شمالي إفريقية هو كتاب «التوحيد الكبير» لعيسى بن علقمة المصري. وكذلك ظهر كتاب من مجلدين عُرف باسم كتاب «التحف». وبمقارنة هذا الكتاب بأعمال سابقة باقية نجد أنه العمل الأكثر شمولاً، وهو يحتوي موضوعات كثيرة، مثل: الولاية والبراءة، والأمر والنهي، وكلام الله، والإيمان والكفر، وإباحة الطيبات وتحريم الخبائث، والعلم والجهل والنبوة والرسالة وبراهين على وجود العالم الآخر، بالإضافة إلى موضوعات
أخرى كثيرة.
ويعرض المؤلف في الفصل السادس نظام الولاية والبراءة». فيعرف
معناهما ويحدد قواعد الولاية التي تنقسم إلى:
1 - الولاية الله؛ أي: طاعة أوامره واجتناب نواهيه.
2 - الولاية لجميع المسلمين بوجه عام.
1
- الولاية للمعصومين للذنب، وهم الملائكة والأنبياء، ورسل الله، وأولياء
الله الآخرون.
أما قواعد البراءة فهي:
البراءة من الكافرين عمومًا، معروفين كانوا أو غير معروفين، أحياء أو
أموات.
2 - براءة الحقيقة أو براءة أهل الوعيد.
ويختم المؤلف كتابه بالفصل السابع عن مسالك الدين ـ مراحل المجتمع الإباضي» إذ يستعمل علماء الإباضية عبارة مسالك الدين»، وهي تعني حرفيا طرق الدين للتعبير عن مراحل مجتمعهم الذي يجب أن تُنفّذ قوانين الشريعة