مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٣

دراسات عن الإباضية

وجاء نشر المصادر الإباضية الأصلية ليقدم مادة جديدة حول الموضوع، ويشجع على إسهامات إضافية.

واعتبر الإباضية أن القرآن هو المصدر الأساس لعلم الكلام الإسلامي والصحابة الذين نصبوا أنفسهم مدرّسين للقرآن ولتفسيره للمسلمين يمكن الفئة الأولى من علماء الكلام المسلمين. ولقد كانت مناقشتهم

اعتبارهم

للمشاكل الكلامية التي عالجها القرآن أو نشأت عن التعابير القرآنية.

وبالنسبة للإباضية فإن إمامهم الأول، جابر بن زيد، حمل وجهات نظره عن عدد كبير من الصحابة لا سيما ابن عباس، ومن شأن هذه الحقيقة الكبيرة الأهمية أن تكون دليلاً على صحة وجهة نظر الإباضيين فيما يتعلق بالمسائل الكلامية التي تتصل بالقرآن.

ويمكن تصنيف المسائل الكلامية التي ظهرت في المصادر الإباضية في

وقت باكر في ثلاث مجموعات:

1 - مسائل تتعلق بالخالق.

2 - مسائل تتعلق بالعلاقات بين الخالق والمخلوق.

- مسائل تتعلق بين الإنسان والإنسان.

لقي علم العقيدة اهتمامًا كبيرًا من الإباضية، ولم تكتب أية أعمال خاصة حول هذا الموضوع في زمن جابر بن زيد أو في زمن أبي عبيدة مسلم، والوثائق الباقية عن القادة الإباضيين الأولين كانت تتعلق بالدرجة الأولى بالتغيرات الاجتماعية والسياسية التي وقعت في المجتمع الإسلامي. غير أنها كانت تحتوي بذور الكلام الإباضي حول بعض القضايا المحددة.

وبدأت الأعمال الخاصة حول الكلام تظهر بعد وقوع نزاعات بين الإباضية