مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣

الإمام ضياء الدين عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم الثميني

493

إن الثميني من المدرسة الإباضية، وهي من المدارس الإسلامية المعتمدة على الكتاب والسُّنَّة في معالجتها القضايا العقدية جاعلة للعقل مكانته وحدوده، وللنص قداسته وحرمته فتنوعت مؤلفاتها مشرقا ومغربًا.

وجاء الثميني في القرن الثاني عشر للهجرة، فاطلع على مؤلفات مذهبه، وغير مذهبه، وأعطى روحًا جديدة وطابعا متميزًا لمؤلفات العقيدة الإسلامية؛ لما أوتي من سعة الاطلاع، ولما استفاده ـ خاصة ـ من آخر ما أنتجته المدرسة الإباضية والمدرسة الأشعرية في الموضوع.

فهو قبل أن يؤلف كتاب المعالم كان قد ألف أول كتاب له في المنطق، وهو كتاب «تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين الذي عالج فيه هذا الفن معالجة وثيقة الصلة بالفلسفة وعلم الكلام، إذ دفعه هذا الكتاب: «التعاظم» للاطلاع على أشهر المؤلفات الإسلامية - آنذاك - في كل من العقيدة والمنطق واللغة، وقد أشار إلى كثير منها فيه.

وقد أشار وأحال في كتابه التعاظم إلى كتب عديدة لغوية وفلسفية، وقصد إبراز أهمية هذه المصادر التي استقى منها معارفه، نذكر منها كتابين في المنطق، هما: «الرسالة الشمسية لنجم الدين عمر بن علي القزويني المكاتبي، و «مطالع الأنوار السراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي، وهما كتابان يقول عنهما أحد المختصين: يمكن أن نعتبرهما «الصورة الأكمل للمنطق عند العرب».

وكثير من المؤلفات التي ذكرها الثميني هي مؤلفات من المدرسة الأشعرية، بل إن مؤلفات عديدة من المدرسة الإباضية عاد إليها في كتابه: «التعاظم»، نذكر منها:

أولاً: مصنفات الوارجلاني (ت: ق 6 هـ)، وقد نص فيها على كتابين: «الدليل والبرهان» في العقيدة، و «العدل والإنصاف في أصول الفقه، وأشار إلى غيرهما.