مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤

494

مائة كتاب إباضي

وثانيًا: مصنفات أبي عمار عبد الكافي (ت: ق 6 هـ)، منها: «الموجز» في علم الکلام، وشرح الجهالات»، علما بأن «الجهالات» لتبغورين بن عيسى الملشوطي المتوفى النصف الأول من (ق 6 هـ).

وثالثًا: كتاب: «التساؤلات» لأبي عمر عثمان بن خليفة السوفي (ت: ق 6 هـ). وقد أشار إلى حاشية أبي ستة على القواعد وكتاب: «القواعد» هذا لأبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت 750 هـ من أجزائه جزء مهم في أصول الدين، وأشار أيضا إلى شرح العدل والإنصاف لأبي القاسم البرادي (ق 9 هـ). ومما يلاحظ أن أغلب هذه المراجع من مؤلفات القرن السادس الهجري،

وهو قرن يمثل مرحلة النضج في المؤلفات العقدية عند الإباضية. أما كتاب «معالم الدين» فيحتوي في هيكله العام أربعة معالم، وكل معلم

مقسم إلى مراصد، وكل مرصد إلى مقاصد، ويقسم المقصد إلى مطالب. فأول المعالم خصه لـ «المقدمات»، على طريقة علماء الكلام المتأخرين، وهو يشبه في مباحثه ما يسمى اليوم بمباحث نظرية المعرفة، وهي مباحث أولية تمهيدية لمباحث العقيدة ومقسمة إلى ستة مراصد

المرصد الأول: فيما يجب تقديمه في كل علم، وبه مقاصد ستة: تناول فيها موضوع علم الكلام وفائدته، ومرتبته بين العلوم، ومسائله، ووجه تسميته بالكلام. والمرصد الثاني في تعريف مطلق العلم وبه ثلاثة مقاصد: بين فيها أن العلم علم، ضروري وعلم نظري يعسر، تحديده، وعلم نظري لا يعسر تحديده. والمرصد الثالث: في أقسام العلم، ويتناول فيه مقاصد أربعة يعالج فيها مبحث التصور والتصديق، والضروري والكسبي وضرورة الوجدان في التصور والتصديق، والمذاهب الضعيفة في أقسام العلم.

والمرصد الرابع: جعله في إثبات العلوم الضرورية.