الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
وكل ما وراء هذا
مائة كتاب إباضي
يسع الناس جهله إلا أن يلزمهم الله فعل شيء أو تركه،
فلا يفعلونه في الحال التي أوجب الله عليهم فيها، فعله، ولا يتركونه في الحال التي أوجب الله عليهم فيها تركه.
فأما الذي يسعهم جهله حتى يجيئهم فعله من الله فالصلاة، والزكاة، وحج البيت الحرام مَنْ استطاع إليه سبيلا، وصيام شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة، وأشباه ذلك.
وتحدّث المؤلف عن الدعاء، ذاكرًا أن في القرآن ما يدل على فضل الدعاء وكبر منزلته، واختلف الناس في إجابة الله من يدعوه اختلافا كثيرًا. والذي يختاره المؤلف: أن الإجابة قد تكون ثوابًا وغفراناً وغير ثواب. وقد تكون للمؤمن وغير المؤمن بحسب ما يعلم الله جل ثناؤه في فعل ذلك من الصلح للحجة، وأن الله يحب من قال: يا الله، وهو اسم الله الأعظم.
أما الولاية، فإن الله جعل الولاية فيما بين أهل دينه عليهم فريضة واجبة حقا لازمًا، لا يعذرهم بتضييعه، ولا التقصير عن حفظ ما استحق عليهم من فريضة الولاية، والألفة، والمحبة والتراحم والاستغفار، والمودة.
وحق الولاية التسمية بالإسلام، والإيمان وإيجاب الاستغفار والمعرفة له والمودة والمحبة والتضحية، وحسن الظن بأهل الدين، والبراءة نفي الإيمان والتسمية بالكفر، وتحريم الاستغفار، والمعرفة له باستيجاب اللعنة والغضب، والسخط والبغض والعقوبة لمن استحق ذلك في نار جهنم، كما جعل الله الولاية فريضة واجبة ودينًا مفروضا، أمر به المؤمنين في واجب تنزيل الكتاب المحكم فريضة البراءة، والعداوة، وتحريم الاستغفار والولاية، وتحريم حقوق الولاية كلها من الولاية، والمحبة، فيمن زال عنه اسم الإيمان والإسلام، ولزمه اسم الكفر والنفاق.
وكما فرض الله على المؤمنين الولاية فيما بينهم، وفرض لبعضهم على