الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١الحـ
181
والإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده
ورسوله والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والبعث، والحساب والجنة والنار وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى، وإقام الصلاة لوقتها بحسن ركوعها وسجودها والتحيات التي لا تجوز الصلاة إلا بها، وإيتاء الزكاة بحقها وصدقها وقسمها على أهلها، وصيام شهر رمضان بالحلم والعفاف وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وبالوالدين إحسانًا، وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربي، والجار الجنب والصاحب الجنب، وابن السبيل، وحفظ الفروج عن المحارم، وستر الزينة التي أمر الله بسترها إلا ما ظهر منها، والاستئذان في البيوت، والتسليم على أهلها، والاغتسال من الجنابة، والنكاح بالفريضة، والبينة العادلة، ورضاء المرأة، وإذن الولي، والطلاق بالشهود والعدة والمواريث بفرائض القرآن، واجتناب الكذب، والتوبة إلى الله من جميع الذنوب والخطايا والشهادة على أهل الضلال
بضلالهم، والبغض لهم والبراءة منهم، والولاية لأهل طاعة الله على طاعته. فمن أقر للمسلمين بهذه الأعمال والحقوق ثبتت ولايته، ووجب حقه، وكان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، إلا أن يحدث حدثًا، فإن أحدث حدثًا كان حدثه على نفسه، ولن يضر الله شيئًا، وكان الله غنيًّا حميدًا.
ويرى المؤلف وجوب البراءة من الخوارج؛ لأنهم ادعوا على الله الكذب، واعتدوا على المسلمين وسموهم مشركين حلال سباؤهم وغنيمة أموالهم، وهم المستحلون للحرام، المحرمون للحلال، وقد ظهر منهم الكذب بالادعاء على الله ونقض الحق، فعلى من عرفهم البراءة منهم.
ويُعرّف المؤلف الإيمان الذي لا يسع الناس جهله أبدا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإقرار بما جاء به عن الله، فهذا الإيمان الذي
لا
يسع
6
الناس جهله أبدا، على حال من الأحوال.