الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
مائة كتاب إباضي
وإن كانت معصية صغيرة غير كبيرة وقف عنه، ولم يبرأ منه حتى يستتاب، فإن تاب رجع إلى منزلته، وإن أصر واستكبر وخلع وبرئ منه. والإصرار يكفر، من ظلم حبة فما فوقها، أو كذب كذبة إذا دعي إلى التوبة يأبى، وأصر عليها، أكفره الإصرار بذلك وانخلع من ولاية المسلمين.
وقذف المسلمين من الكبائر، وكذلك إن تكلم بكلام أهل القدر والإرجاء ودان به، أو تولى من دان به، وبرئ من المسلمين، وقال بذلك، ودان به، أو تولى من برئ من المسلمين وضللهم، وقد علم ببراءته من المسلمين، ففي كل هذا أو نحوه ومثله فيبرأ منه قبل أن يُستتاب.
وضعفاء المسلمين الذين لا علم لهم بما تجب به الولاية، والبراءة، ولا بكثير من الأمور التي يجب عليه فرض العمل بها، والانتهاء عنها، فأولئك إذا قالوا بقول فقهاء المسلمين من أهل الدعوة وعملوا بأعمالهم، ودانوا بدينهم على الاستحلال منهم لما أحلوا، والتحريم منهم لما حرموا وتولوا أولياءهم، وعادوا أعداءهم في الجملة عند التسمية للموافق لهم على معرفتهم فيه، وسلموا لهم فيما دانوا به من الحق في ذلك، ولم يخالفوا عليهم بإقدام على البراءة ممن، تولوه ولا على ولاية من برئوا منه، وتولوهم على ما أقروا من دين الله، وإن لم يعلموا جميع ما دانوا به من العذر، فأولئك بهذا سالمون بالتسليم منهم لأهل دين الله فيما يسعهم رد علمه إليهم، فهم في ولاية المسلمة في السعة عندهم ما لم ينقضوا ذلك بحدث منهم، فإذا نقضوا تضييع شيء مما أوجب الله فرض العمل به في ذلك، فجاء ذلك الوقت فلم يعملوا به، وارتكبوا شيئًا مما حرم الله، وأوجب عليهم الانتهاء عنه.
ويتناول المؤلف في الباب الرابع الطهارات والنجاسات» والدم المسفوح ينقض قليله وكثيره، إذا صلى المصلي وهو في ثوبه وقيل هو دم المذبوح من كل ما له دم ومن غيره فإذا وُجد الدم في الثوب أو البدن، ولا يعلم ذلك الدم مسفوح أو نجس غير مسفوح، أو ليس بنجس، فيخرج ذلك على أقاويل: