مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

الح

قيل: هو طاهر بطهارة الثوب والبدن حتى يعلم بنجاسته بوجه من الوجوه، مسفوحًا أو غير مسفوح، وقيل: هو دم مسفوح يفسد قليله وكثيره.

وقيل: هو على الأغلب من أمور الدماء في ذلك الوقت الذي يجده المبتلى به. فإن كان الأغلب من أمر ذلك الدم يصح على أحد الأمور أنه منه فهو على

الأغلب من أمور. والباب الخامس عن «الوضوء وما ينقضه وما لا ينقضه، وأحكام ذلك». قال الله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: 6].

إن الوضوء بفتح الواو اسم الماء، وبضم الواو الفعل، ووجدت أن المضمضة حركة الماء في الفم بالمضمضة. ولا يحافظ على الوضوء منافق، ولا تقبل صلاة بغير طهور. والوضوء لا بد أن يُذكر اسم الله عليه، ثم يبدأ بكفيه فيغسلهما، ثم يتمضمض، ثم يستنشق ثم يغسل وجهه، ثم يغسل يديه إلى المرافق، ثم يمسح رأسه، ثم أذنيه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين، كل عضو ثلاثا، وإن زاد أو نقص فلا بأس، إذا أسبغ الوضوء.

قيل للماء شيطان اسمه الولهان يولع الإنسان به لكثرة استعمال الماء لغير الوضوء، واستعمال الشكوك مكروه ومتروك لأنه من عوارض الشيطان، ويقال: كثرة الوضوء من الشيطان؛ لأن ذلك الأذى للإنسان والانقطاع عن طاعات الرحمن،

في

وربما أدى إلى تضييع الصلوات وذهاب الأوقات، وصد عن إيقاع العبادات.

ومن نسي جارحة من حدود وضوئه، ثم ذكرها بعد أن فرغ أعاد غسلها وحدها؛ لأنه مأمور بغسل كل عضو، فما أتى به سقط عنه فرضه، وما بقي عليه ففرضه باق عليه إلى أن يأتى به. وأهل الإسلام لا ترى على من يمس ميتًا مسلمًا من أهل الولاية نقضا، رطبًا