الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
مائة كتاب إباضي
كان أو يابسا، قبل الغسل أو بعده، إلا أن تقع يده على أذى، وقد يوجد من يقول: إن من غسل الميت يتوضأ، وذلك عند المؤلف بسبب حال الأذى، وأما إذا كان من أهل الولاية ولم يمس الفرج، ولا الأذى فلا نقض على وضوئه، وأما من ليست له ولاية من أهل القبلة، فمن مسّه قبل أن يطهر وهو رطب أو يابس
انتقض وضوؤه، ولا نقض على من مسه بعد أن يطهر وهو رطب أو يابس.
وكذلك الخمر ولحم الخنزير حرام قليله وكثيره ومن مشه فقد انتقض وضوؤه، ومفسد لما وقع فيه، ومش الفروج كلها ـ عند المؤلف ـ ينقض الوضوء إلا مش الدواب.
والباب السادس في التيمم وأحكامه». قال الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا) [المائدة: 6] أي: فتصعدوا، يعني: صعيدا نقيَّا من الأرض، يعني: طيبا أن حلالا، وهو يضع كفيه على الأرض فيمسح بهما وجهه مرة، ثم يضعها على الأرض مرة ثانية فيمسح بها الظاهر من كفه إلى الكوع، يبدأ بالأيمن ثم الأيسر.
في
والباب السابع في الغسل من الجنابة وأحكام ذلك والغسل من الجنابة فريضة كتاب الله تعالى، لا عذر لمن جهلها، وهي أمانة يسأل الله عنها العبد يوم القيامة.
ومن اغتسل من إناء فيبدأ أولا بغسل كفيه، ثم ليغسل اليد ثم يتوضأ وضوء الصلاة، فإذا طهر الأذى فلا بأس أن يمس بدنه ويعركه بيده، ويردها إلى ذلك الماء، فإن وقع في نهر، فبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس، ولو فعل إذا اغتسل من الإناء ثم أبصر فسادًا، وقد ترك ما أمر به إذا أمكنه، وأحب لمن يغتسل من الجنابة أن يبدأ بعد المضمضة والاستنشاق بغسل شق الرأس الأيمن ثم الأيسر. وإن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس.