مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

مائة كتاب إباضي

المسألة أو خلاف علمائه في تلك المسألة عند وجود الخلاف فيما بينهم، ثم يذكر عقب ذلك ما يحفظه من آراء الفقهاء الآخرين في تلك المسألة، ذلك غالبًا بذكر أدلة كل رأي مع بيان وجه الدلالة من كل دليل.

وكثيرًا ما يحاول الإمام ابن بركة أثناء مناقشته للأدلة أن

الفقهاء فيما ذهبوا إليه لما أصلوه من قواعد وفروع فقهية.

ويتبع

يبين مخالفة بعض

ونجد الإمام ابن بركة - عند ترجيحه لما ذهب إليه واختاره ومناقشة أدلة مخالفيه ـ لا يكتفي بالرد والاعتراض على ما نقله من أدلة معارضه، بل يفترض كأن أحدًا من مخالفيه يقوم بالاعتراض على أدلته هو وتفنيدها، فيحاول الإجابة على تلك الاعتراضات. وكان الإمام ابن بركة لا يجازف في رد استدلال مخالفه، بل يحاول أن يحتمل له وجها من الصحة ما دام مذهب المخالف مبنيا على حجة مقبولة. أما عن أبواب الكتاب وموضوعاته فقد تناول الإمام ابن بركة في كتابه الجامع» كثيرًا من المسائل الفقهية في أبواب شتى من أبواب الفقه الإسلامي. وقد قام الإمام ابن بركة بعرض هذه المسائل الفقهية واختلف عرضه لها

بين إطناب وتوسع في التحليل لبعضها، وإيجاز واختصار لبعضها الآخر. وقرن الإمام ابن بركة كثيرًا من مسائله الفقهية التي أوردها بالأدلة، وبيَّن ما أداه إليه نظره واجتهاده ـ صحيحها من سقيمها، وراجحها من مرجوحها، سواء بموافقته لبعض آراء من تقدمه من الفقهاء، أو بخروجه برأي جديد من عنده لم يسبق إليه.

حسب

الباب الأول عن الأخبار، ويتناول ابن بركة الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم،

وذم التقليد، والناسخ والمنسوخ من القرآن والمحكم والمتشابه، وحكم تكرير

القصص والألفاظ، وباب الإضمار والكناية، والخاص والعام.

6