الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧197
المطلب الثالث عشر: الأخذ الأخذ بمفهوم المخالفة، ومن أمثلة ذلك عنده: أن مفهوم قوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ﴾ [المائدة: 95] الواردة في بيان حكم جزاء قاتل الصيد حالة الإحرام، وتقييده بالتعمد يدل على أن القاتل المخطئ ليس عليه جزاء.
المطلب الرابع عشر: اللفظ العام المخصص حجة في باقي أفراده، يرى الإمام ابن بركة أن اللفظ العام إذا خصص تناول التخصيص الأفراد التي ورد بها، وبقي اللفظ العام حجة ودليلا.
المطلب الخامس عشر: الفعل إذا سبقه نفي فهو عام. في جميع الأفراد التي يتناول ذلك الفعل المنفي. مثال قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر» عام فينفي إرث المسلم للكافر، فلا يرث ماله، ولا حق القصاص والقود من قاتله إذا مات مقتولًا.
المطلب السادس عشر الاستدلال بالشواهد اللغوية المنظومة، لتأييد
ما يذهب إليه من آراء أو تفسيرات لبعض المعاني الواردة عنده.
أما. منهج عرض المسائل الفقهية عند ابن بركة من خلال كتابه: «الجامع» فهو لم ينهج منهجًا واحدًا متشابها عند بدايته لطرح مسائله الفقهية، غير أن غالب ما جرى عليه هو استهلال المسألة بقوله: اختلف أصحابنا»، أو «اتفق أصحابنا»، أو «اختلف الناس»، أو «أجمع الناس».
وقد يصدّر المسألة بآية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يقوم بعد ذلك باستخلاص أهم ما ينطوي تحت كل واحد منهما من أحكام فقهية، كما يصدر في أحيان أخرى بحكم فقهي يتبعه بما يدل عليه.
المسألة
وقد سلك الإمام ابن بركة عند عرضه للمسائل التي يذكرها في كتابه: «الجامع» مسلك المقارنة في كثير من المواضع بين آراء فقهاء المذهب الإباضي وفقهاء المذاهب الإسلامية الأخرى، إذ يورد عادةً رأي المذهب الإباضي في