الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠20
مائة كتاب إباضي
إلى جانبها السياسي، ومع عرض تلك المسائل وتحقيقها ومقارنتها وردها إلى مصادرها من كتب الفقه القديم.
واتخذ المقدم طريقة المقارنة الفقهية وسيلة لعرض المسائل، وذلك لأن المسألة قد تُطرح في أحد المصادر دون أن تكون مدعمة بدليل فلا يتسنى للقارئ استيعابها إلا إذا وجدت دليلها، وهذا الدليل لا يوحي بالطمأنينة إلا إذا وضع إلى جانب الدليل المقابل.
الباب الأول عن «حياة الإمام جابر بن زيد وهو من قبيلة اليحمد العُمانية، والجوفي نسبة إلى درب الجوف بالبصرة حيث استقر جابر مع أسرته. كان مولده في مدينة «فرق» في المنطقة الداخلية من عُمان، وهي أرض زراعية تقع على سفوح الجبل الأخضر بالقرب من مدينة «نزوى».
ولم تحدد كتب السيرة تاريخ، مولده ولكن يمكن تحديده بين عامي 18، 22 للهجرة، أما بالنسبة لوفاته فتختلف المصادر حول تاريخ وفاته، إذ يذكر بعض الرواة أنه توفي في نفس الأسبوع الذي توفي فيه أنس بن مالك، وقد مات هذا الأخير في عام 93 هـ، بينما يرى البعض الآخر أنه توفي عام 103 هـ.
وأبو الشعثاء كنيته، هو اسم ابنته، وقيل: إن قبرها لا يزال موجودًا ومعروفًا إلى الآن في بلدة «فرق».
وكان بيته بيت علم ورواية، فقد وُجدت للإمام جابر بن زيد رواية عن أبيه في كتاب: «أحكام القرآن» لأبي بكر الجصاص، وهي الرواية الوحيدة التي يستشف منها انتساب جابر إلى بيت، علم، ولعل أباه كان صحابيًا.
أخذ الإمام جابر معارفه الأولى، وحفظ القرآن في موطنه الأصلي عُمان قبل أن يقوم برحلته العلمية إلى البصرة وهو في عنفوان الشباب، وكانت البصرة حينذاك بوابة العراق للتجارة.