مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

مائة كتاب إباضي

ويتضمن كتاب الطهارة الحديث عن فرضيتها، وأبواب عن الأحداث التي تدل على وجوب الطهارة من الكتاب والسُّنَّة واتفاق علماء الأمة، ووجوب الاغتسال المأخوذ فرضه من الكتاب ووجوب الاغتسال من المحيض، وما يوجب الوضوء مأخوذا من ظاهر الكتاب.

ويشير المؤلف على أن أهل العلم أجمعوا على وجوب الطهارة عند الملامسة، واختلفوا في كيفية الطهارة التي تجب فيها.

كما يطرح المؤلف مسائل حول أمور ذهب البعض فيها إلى وجوب الوضوء، ومن هذه الأمثلة والمسائل: الوضوء من الضحك في الصلاة، ويشير أبو سعيد الكدمي إلى ما ذكره كتاب: «الإشراف» أن أهل العلم قد أجمعوا على أن الضحك في غير الصلاة لا ينقض طهارة ولا يوجب وضوءا، وأجمعوا على أن الضحك في الصلاة ينقض الصلاة. ويشير أبو سعيد إلى أن هذا يخرج عنده ـ على قول أصحابه في هذين الشيئين.

واختلفوا في نقض طهارة من ضحك في الصلاة، فأوجبت طائفة عليه الوضوء، ومن هؤلاء الحسن البصري، وقالت طائفة: ليس على من ضحك في الصلاة وضوء، وروي هذا القول عن جابر بن عبد الله وأبي موسى الأشعري.

كما عرض المؤلف مسائل في الوضوء من الكذب والغيبة وأذى المسلم. ورأى أن علماء الأمصار قد أجمعوا على أن القذف وقول الكذب والغيبة لا تنقض طهارة ولا توجب وضوءًا، كذلك مذهب أهل المدينة وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم.

وفي كتاب المياه تناول المؤلف اختلاف أهل العلم في الوضوء بماء البحر، ويرى أبو سعيد أن قول أصحابه إثبات إجازة التطهير بماء البحر، وأنه من الماء الطهور المطهر، ولا معنى للمعارضة للقول في ماء البحر، لأن الماء

كله ماء.