مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

229

وكتاب: «الإشراف على مذاهب العلماء» هو مختصر من كتاب: «الأوسط» في السنن والإجماع الذي بدوره هو مختصر من كتاب: «المبسوط» ـ حسب غالب الظن ـ وكل هذه الكتب الثلاثة من تأليف الإمام ابن المنذر النيسابوري الشافعي. وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات، وهذه الطبعة الأخيرة رغم استيعابها أبواب الكتاب إلا أنها تنقصها بعض الأبواب الساقطة من أصل المخطوطات المكتشفة مما اضطر المحقق إلى إكمالها من كتاب: «الأوسط»، وما كان من «الإشراف ناقصًا ولم يمكن للمحقق تدارُكُه من «الأوسط»، فقد أكمله كتب مختلفة نقلت عن الإشراف» مثل «المجموع للنووي، و «المغني» لابن قدامة، و «فتح الباري لابن حجر، وغيرها. ومن جهة أخرى فقد قام الإمام أبو سعيد الكدمي العُماني الإباضي المتوفى ـ فيما يبدو ـ بين سنتي 361 و 362 هـ بتتبع كتاب: «الإشراف»، وعرض ما فيه على ما عند الإباضية فكان عمله بمثابة حاشية وتعليقات وزيادات على كتاب «الإشراف».

من

وقد شاء الله تعالى أن يُفقد - أيضًا - كتاب أبي سعيد الكدمي، ولم تبق منه إلا الأبواب المتضمنة للمعاملات والاستبراء وأحكام العبيد (الإباق، والتدبير) إلا أن العناية الإلهية قد شاءت أن تنقل المصادر الإباضية الموسوعية من كتاب

أبي سعيد مادة علمية كثيرة، تبين بعد جمعها أنها تمثل نحو نصف الكتاب. يشتمل الجزء الأول على ثلاثة عشر كتابًا الكتاب الأول عن الطهارة، والثاني عن المياه والثالث عن آداب الوضوء، والرابع عن صفة الوضوء، والخامس هو كتاب المسح على الخفين والسادس عن التيمم، والسابع عن الاغتسال من الجنابة، والثامن هو كتاب طهارات الأبدان والثياب، والتاسع عن الحيض، والعاشر عن الدباغ والكتاب الحادي عشر هو كتاب المواقيت،

والثاني عشر عن الصلاة، والكتاب الأخير في هذا الجزء عن صلاة الجمعة.