الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
241
المال، وأجاز عبد الله بن الحسن الرهن في ذلك، ويرى أبو سعيد الكدمي أن كل ذلك جائز.
ومعنى الكفالة بالنفس أن نفس الذي عليه الحق، وهو أن يكفل بنفسه؛ أي: بإحضاره فذلك جائز؛ لأن ذلك موجود وهو من الحقوق، وإذا كان إحضاره حقا واجبًا، فإن مات أو غاب غيبة من المصر فلا شيء على الكفيل حتى يحضر الغائب، وقد تدخله العلة ببطلان الكفالة، لأنه يعدم فيبطل إحضاره.
ثم يعرض المؤلف لموضوع «الحجر» ودفع المال لليتيم عند بلوغه، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِينَما وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا همْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5].
ويرى ابن المنذر الرشد الصلاح في الدين وحفظ المال، وقد اتفقوا على أن مال اليتيم يجب دفعه إليه إذا بلغ النكاح وأونس منه الرشد. وقد اختلفوا في وجوب دفع ماله إليه على غير ذلك.
ومن موضوعات الجزء الرابع من هذا الكتاب موضوع «التفليس»، و «المزارعة» و «المساقاة»، و «الإجارات»، و «الوديعة»، و «اللقيط»، و «اللقطة»، وغيرها من موضوعات
ويدرج المؤلف تحت كل موضوع من هذه الموضوعات العديد من المسائل الجزئية التي يضمها كل موضوع.
وهناك موضوعات أخرى يذكرها المحقق دون أن يدرج تحتها موضوعاتها الجزئية حيث إن هذه الطبعة رغم استيعابها لمعظم أبواب الكتاب، إلا أنها تنقصها بعض الأبواب الساقطة من أصل المخطوطات المكتشفة؛ ولذا ينهي المحقق هذا الكتاب ببعض العناوين التي لا تحتوي تحتها مسائلها التفصيلية. وقد تعددت تسميات العمل الذي قام به الإمام الكدمي على كتاب: