الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣جامع أبي الحسن البسيوي
أبو الحسن علي بن محمد بن علي البسيوي (ت 364 هـ / 975 م)
إعداد ومراجعة د. عبد الله النجار، وخميس بن راشد العدوي طبع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان، بالتعاون مع
الأزهر الشريف، ط 2، 1431 هـ 2010 م.
عدد الصفحات: مج 1: 723 صفحة مج 2: 533 صفحة
243
مؤلف الكتاب هو أبو الحسن البسيوي، أحد أقطاب العلم في القرن الرابع الهجري، فقد توفي الله في منتصف هذا القرن تقريبا، وهذا يعني أنه قد شهد أوج الازدهار العلمي في عُمان، حيث نضج التأليف في علمي: الكلام، وأصول الفقه، وكان هذا النضج ثمرة مدرستين فقهيتين متنافستين في العلم، إحداهما تميزت بالتأصيل ورد الفروع إلى الأصول وترجيح أحد الأقوال على غيرها، وكان عمدة هذه المدرسة الإمام أبا محمد عبد الله بن بركة البهلوي، عُرفت بالطائفة الرستاقية نسبة إلى مدينة «الرستاق» في عُمان، وأما الثانية فقد تميزت بتوسيع دائرة الرأي، واستخراج الأقوال العديدة في المسألة الواحدة، وكان رأس هذه المدرسة الإمام أبا سعيد محمد بن سعيد الكدمي، وعُرفت بالطائفة النزوانية، نسبة إلى «نزوى» العاصمة العُمانية في ذلك الوقت، وكان البهلوي والكدمي متعاصرين.
تتلمذ أبو الحسن البسيوي على يد ابن بركة البهلوي؛ ولذلك كان من الطبيعي أن ينعكس منهج شيخه عليه، وقد بدأ منتصرًا لشيخه في أكثر من موقف، في حين كان يرد على بعض آراء الكدمي.
إلا أن أبا الحسن البسيوي في كتابه «الجامع» قد استفاد إلى حد ما من
طريقة الكدمي، فقد توسع في الأقوال أكثر من شيخه ابن بركة البهلوي. وقد حاز البسيوي عند أهل عُمان منزلة كبيرة، فقد كان مدار الفتوى في