مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الرد على جميع المخالفين (الخوارج - المرجئة - المعتزلة)

267

يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 153 فدخل في الجميع الشرك وغيره من الذنوب، فلو حصلت هذه الآية على ظاهرها لكان الشرك مغفورًا بلا توبة، ولو حصل أيضا

هذا على ظاهره لغفر لليهود والنصارى بلا توبة، وكذلك المنافقين.

أما الصفرية، فقد ذهبت إلى أن الإيمان كله الإقرار والعمل، فكل إيمان توحيد والترك لشيء من ذلك شر، وأبطلوا أن يكون ترك الفرائض والعمل بالكبائر شرك.

كما رد المؤلف على المشبهة والمجسمة في إثبات الجسمية الله تعالى ونفي الجسمية، ورد عليهم بأن الله حي بلا جسم، ودليل ذلك ما ورد عنه بالخبر الصادق الذي لا يدخله خلل ولا شبهة ممن أقر بالله أنه موجود. والدليل

على وجوده، مخلوقاته ومصنوعاته، فبطل أن تكون صنعة صنعت نفسها. وكما رد المؤلف على المشبهة وأدلتهم، كذلك رد على آراء جهم بن صفوان، وما اعتلت به المعتزلة وأخذ بمذهب أصحابه، وهي أوسط الأقاويل وأعدلها وأصوبها مما وافق كتاب الله وسنة نبيه محمد، والقياس الذي لا يقدر مبطل على نقضه، فنفى عن الله التشبيه، وأثبت أنه حي وفاعل، واحد،

ليس كمثله شيء، ولا يشبهه شيء، وأبطل حجة المشبهة، وأبطل ما تعلل جهم، وما اعتلت به المعتزلة.

به