مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

280

مائة كتاب إباضي

الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا؛

ولقوله: «الصلاة عماد الدين فمن ترك الصلاة فقد هدم الإيمان»، وقوله لا إيمان لمن لا صلاة له ولقوله: ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة».

ويفسر المؤلف معنى كلمة صلاة بأنها سُميت الصلاة صلاة؛ لأنها صلة بين العبد وربه وقيل سُميت صلاة لإنحناء الصلوين عند الركوع والسجود، والصلوان عرقان يكتنفان عجم (عجب الذنب، وقد قيل: إن أصل الصلاة الدعاء؛ لأن الصلاة في اللغة الدعاء، قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَتَكَ سَكَنُ م﴾ [التوبة: 103].

ثم عرض المؤلف فضل الصلاة، ووصفها بأنها الحسنات التي يذهبن السيئات، والحسنات هى الصلوات الخمس يكفرن السيئات لمن اجتنب الكبائر، وأن أول ما يُنظر من أعمال العبد الصلاة، فإن وُجدت تامة قبلت وقُبل سائر عمله، وإن وجدت ناقصة رُدت عليه ورد سائر عمله.

واختلف الناس في تارك الصلاة على أربعة أقوال، فقال بعضهم: يستتاب تارك الصلاة ثلاثا، فإن ارتدع وتاب وإلا قتل. وقال بعضهم: يُضرب نكالا. وقال بعضهم: يُضرب تعزيرًا. وقال بعضهم: يؤدب ويُسجن.

ولا يستحق ثواب الصلاة إلا المقيمون للصلاة، والمقيمون هم المحافظون على الصلاة في أوقاتها، بوظائفها وخشوعها؛ لأن المصلين كثيرون والمقيمين قليلون.

وإن أفضل الأعمال كلها الصلاة لوقتها؛ لأن الصلاة تتضمن طاعة المتعبدين المجتهدين من الملائكة ومن الإنس والجن.

والصلاة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم فرائض، وقسم سنن، وقسم نوافل. أما الفرائض: فكل صلاة نص الله تعالى على وقتها، وقد ورد فرض الصلاة في

: