الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩الوضع - مختصر في الأصول والفقه
279
وأما السنن: فالتسمية عند الشروع في الوضوء، والمضمضة، والاستنشاق
ومسح
الأذنين.
والمستحب في الوضوء ثلاثًا لكل، جارحة، فإن اقتصر على واحدة أجزأت إذا عمّ الجارحة بالماء.
وأعقب حديث المؤلف عن الوضوء الحديث عن الاغتسال والتيمم. وقد وضع للتيمم أربعة شروط الأول: دخول وقت الصلاة، والثاني: طلب الماء، الماء بعد الطلب والشرط الرابع العذر المانع من استعمال الماء
:
والثالث: عدم كالمرض، أو الخوف من زيادة المرض، أو الخوف من تأخير البرء. والتيمم
يكون بالتراب.
ذُكر
ويتناول المؤلف في أحد أبواب الكتاب «الأذان وأشار إلى أن الأذان قد كتاب الله ولم يأمر به وكان سبب ابتدائه أنه لم يكن للمسلمين
في
ما يجمعهم إلى صلاة، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين فيما يجمعهم إلى الصلاة، فقال بعضهم: تنصب راية فوق ظهر المسجد عند الصلاة، فإذا رأوها أذن بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك. وقال بعضهم: نوري نارًا على ظهر المسجد، وقال: نتخذ قرنًا مثل قرن اليهود فكرهه النبي. وقال بعضهم: نتخذ الناقوس، فكرهه له من أجل النصارى فقال عبد الله بن زيد: فرأيت في تلك الليلة في المنام، رجلًا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا: فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به الناس إلى الصلاة، فقال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى، قال: قُل الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر الأذان، فاستيقظ وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا المنام، فقال: «إنها رؤيا حق إن شاء الله، فألقها على بلال فإنه أندى منك صوتًا». ثم تناول المؤلف باب الصلاة وذكر أنها فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه، لقوله: «بني الإسلام على خمس على أن يوحد الله تعالى، وإقام