مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الدلائل والحجج

10 ـ محاولة التزام السنة الصحيحة والمشهورة في العمل، وعدم رواية السُّنَّة المتروكة، وهو ما صرح به قائلا: «ولم أكتب من أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسنته

إلا ما رأيتهم - رحمهم

الله ـ يعتمدون على صحته».

أما عن القيمة العلمية لهذا الكتاب وخصائصه فيذكر المحققان ما يلي: - انفراده من حيث المضمون بأحاديث الأحكام بالنسبة للتراث الإباضي، حيث لا يوجد كتاب مؤلف على منواله.

—

التأليف في هذا الفن.

انتماؤه إلى عصر متقدم نسبيا في - الاعتماد على المشهور والمتفق عليه من الأحاديث والآثار، حسب تصريح المؤلف، مع الإشارة إلى خلوه من الأسانيد، فكل الأحاديث واردة بصيغة: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما يقربها، وهي الطريقة المتبعة في معظم كتب الإباضية المتقدمين. سرد الأحاديث المختلفة في المسألة الواحدة، بما يُعرف بـ: «مختلف الحديث».

شموله لمعظم أبواب الفقه ومسائله دليل على سعة الاطلاع الفقهي لدى المؤلف، وبلوغه مستوى عال في الشريعة الإسلامية.

الأمانة في نقل الأقوال وعزوها إلى أصحابها.

عرض الكتاب على الفقيه القاضي قبل التدوين.

إيراد الفضائل وبعض الآداب قبل ذكر أحاديث الأحكام في كل باب. بروز ما يمكن تسميته بالفقه العملي، حيث حرر بعض الأحكام بعد ذكر وقائع وحوادث، وهنا تبرز القيمة التاريخية للكتاب، حيث يشير إلى معلومات تاريخية لا توجد في غيره.

- توسع المؤلف في فقه العبيد والموالي ومسائل الديات والقصاص وأحكام الجهاد، استجابة لحاجة المجتمع إليها في عصره.