مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الإيضاح في الأحكام

313

من غير تأكد من صحة الدليل. فجاء الكتاب مرجعًا شاملا للمشرعين

وموسوعة علمية في القضاء الإسلامي، وحجة للقضاة ومدرسة للمتعلمين. يبدأ المؤلف كتابه عن «أدب القاضي»، ويذكر سمات القاضي الشخصية الواجب التحلي بها، ومنها أن يكون متثبتًا حليما، متناقلا رحيما، متعاطفًا سليمًا، ويسوي بين القوي والضعيف، والوضيع والشريف، والرفيع والخفيض، والحبيب والبغيض، وألا يحكم وهو غضبان.

وأن يكون مقصد القاضي الله تعالى في حكمه من غير أن يعبأ بكلام أحد من الناس، ولا يحفل بالعواقب والبأس. فقد قيل: إن ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك.

أما مفهوم القاضي في اللغة فيعني القاطع للأمور، المحكم لها. والحاكم: المانع من الظلم، ومنه سُميت حكمة، الدابة لأنها تمنعه وتقومه. والقاضي الحاكم، والجمع القضاة والقضية الحكم، يقال: عدل في قضيته؛ أي: في حكمه. وسُمي الحاكم بذلك؛ لأنه ينصر المظلوم على الظالم، وإنما قيل للقاضي: حكم وحاكم لعقله وكمال أمره.

والحاكم المانع للناس من كل ما لا ينبغي لهم فيه. والحاتم: القاضي،

ومنه الحتم، والحتم إيجاب القضاء.

والخصم يكون واحدًا وجماعة، يقال: هم خصم وهو خصم، والجمع

الخصماء والخصوم

والشهادة على أربعة معان:

يقال: شهد الرجل إذا حضر وهو ضد الغيبة كما يقال: شهد فلان هذا

الأمر وغاب فلان.

وشهد إذا علم، ومنه قول الله: {شَهِدَ اللهُ) أي: علم.