الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤314
مائة كتاب إباضي
وشهد بمعنى حلف.
وشهد بمعنى، قال وهذه هي الشهادة المعروفة قال الله تعالى: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: 81].
ومما لا يجوز للقضاة ويستقبح منهم الكذب فالكذب قبيح، لكن من
القضاة أقبح.
ومن
أحدا
السنة لا يجلس القاضي من الخصماء قريبًا منه ولا يساره، ولا يمازح أحدًا، ولا يقضي وهو مريض؛ لأن المرض يُذهب ذهنه، ويُكره للحاكم أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر، لما روي عن علي أنه قال: نهانا رسول الله أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه. ولا يرفع الحاكم صوته على أحد الخصمين بما لا يرفعه على الآخر.
وتحدث المؤلف عن الشهادة، فذكر أن القاضي ينفذ الحق بإقرار أو بشهادة
من
رجلين عدلين أو رجل وامرأتين. ولا يحكم الحاكم بشهادة غير العدل الرجال والنساء في الحكومات كلها على اختلافها وصنوفها إلا ما قد اختلف فيه من شهادة غير العدلة من النساء تشهد بالرضاع على فعل نفسها.
ويحكم بشهادة العدلين البالغين الحرين المسلمين، أو رجل وامرأتين كذلك في جميع الحكومات كلها على جميع الملل كلها إلا في الزنى فإنه على ما فرض الله و من شهد الأربعة العدول من الرجال لا نساء معهم؛ لأنه لا يجوز في الزنى شهادة النساء وحدهن ولا مع الرجال.
ويحكم بشهادة الاثنين من الرجال على الإحصان، وبالمرأتين مع الرجل. ويحكم شهادة النساء وحدهن في ما لا يمكن الرجال أن يشهدوا به من المحظور عليهم، ويجوز بينهم في ذلك شهادة امرأتين.
وتجوز شهادة العدول من الرجال والنساء من كل ملة على ملتهم على