الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الإيضاح في الأحكام
323
تركه، والهجوم عليهم في منازلهم بإنكاره ما لم يزجروا عن ذلك بالموعظة. فإن
لم يمتنعوا من ذلك إلا بحبسهم عنه جاز حبسهم لا على جهة العقاب لهم. فأما ما يتصل من المنكرات أذى للمسلمين فالوعظ لهم إنكاره لهم عليهم مع عدم أئمتهم، فإذا حضرت الأئمة والأمراء دفع ذلك إليهم، وكان لهم ذلك بما يراه من الهجوم عليهم والعقاب لهم مثل كسر ملاهيهم وإبطالها عن حال ما يتلهون به منها وإن لم يكن في ذلك أذى كبير.
وللرعية أيضًا كسر هذه الملاهي مع الأذى لهم بها مع عدم إمامهم. وليس للرعية في إنكارها يومَ رَأَى أمراؤها ضربُ أحدٍ من أهل المنكرات إلا من يمتنع من المنكر.
لا
ويمنع الجهال والسفهاء من حمل السلاح وإظهار آلة اللهو في أسواق المسلمين مثل الطبل، وبيع الشراب ومنع الخمر أن تُجلب إلى بلاد المسلمين أو تباع في أسواقهم. وأن يظهر أهل الذمة الخمر والاجتماع على الريب من الشراب وغيره. وترك ما يلزمهم من السُّنَّة من جز النواصي وقتل الفراخ والركوب على السروج،
وعلى أهل الذمة ألا يظهروا المناكر في بلاد المسلمين، وينهون عن ذلك.
ويتضمن الكتاب أيضًا أبوابًا عن النفقة سواء كانت نفقة الزوجة ومؤنتها وما يجب لها أو نفقة الأمة وكسوتها، أو نفقة الأولاد، أو نفقة المطلقة، وغيرها.
ثم ينتقل المؤلف إلى الصدقات ونحوها وصدقة النساء وكيف القضاء،
وغيرها من موضوعات تندرج تحت هذا الباب.