مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

مختصر الخصال

325

ويرى المحقق أن هذه الدراسة لها أهميتها، وذلك للأسباب الآتية:

1 - أهمية الكتاب نفسه.

2 - تُعد دراسة منهج الإمام أبي إسحاق الحضرمي في الفقه أمرًا ذا بال؛ نتعرف من خلاله على منهج فقهي إباضي، ونتلمس فيه السمات الفقهية، والخصائص العامة المميزة له.

وتأتي هذه الدراسة لتكشف عن طور من أطوار التصنيف الفقهي

المشرقي في المذهب الإباضي في القرن الخامس الهجري.

ومؤلف الكتاب هو إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني، وكنيته: «أبو إسحاق» على الشهرة وهذه هي الكنية التي صاحبت المؤلف من أول ديباجته

لكتابه: «مختصر الخصال» وحتى آخر فقرة من فقرات الكتابة.

أما

عن ولادته فلا تسعفنا المصادر التاريخية بتاريخ ولادة أبي إسحاق على جهة التعيين والتحقيق، لكنها تشير إشارات واضحة إلى أنه عاش في القرن الخامس الهجري، وهناك آراء ترجح أن ولادته كانت بين سنة 409 هـ

وسنة 425 هـ.

ولا تعرف معلومات كافية عن طفولة أبي إسحاق ونشأته، وما ذكر في هذا الشأن أن والده كان عالمًا كبيرًا وذا ثروة، واسعة ومكانة مرموقة مسموع الكلمة، مطاع الأمر والنهي، وقد بذل مجهودًا عظيمًا في تربية ابنه إبراهيم، حتى صار أعلى من أبيه شأنًا، وأعظم جاها، وأوسع اطلاعا، وأثبت جأشًا، وأشد إقدامًا، فأبو إسحاق كان يلقى عناية خاصة من قبل والده، ونجد أبا إسحاق يعرف لأبيه هذا الفضل فيصفه بطيب الصفات.

ونراه في كتاب مختصر الخصال» يسطر لأبيه مسائل فقهية بلغت قرابة

الثلاثة والعشرين موضعًا، ونلحظ في أقوال والده الفقهية جزالة وعمقًا.