الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠مائة كتاب إباضي
وقد تولى أبو إسحاق الإمامة في حضرموت، ودانت له بالطاعة، يدل على ذلك ما سطره في ديوانه: «السيف النقاد».
وكما لم تسعفنا المصادر بتعيين سنة ولادته، كذلك الشأن بالنسبة لسنة وفاته، ويقدر وفاته في الربع الأخير من القرن نفسه أي بين عامي (475 هـ) و (500 هـ). أما كتابه: مختصر «الخصال فهو يدور حول الخصال، ومعناها اللغوي هو جمع مفرده، خصلة، وجاء في لسان العرب: الخصلة: الفضيلة والرذيلة تكون في الإنسان، وقد غلب على الفضيلة والخصلة الخلة والخصلة حالات الأمور: تقول: في فلان خصلة حسنة، وخصلة قبيحة، وخصلات كريمة.
أما مفهوم (الخصال الشرعي، فهي لم تختلف عن معاني الخصال في الاصطلاح الشرعي عن معانيها اللغوية، بل جاءت حاوية لها مع تضمينها معانٍ شرعية يعينها السياق الذي تكون فيه.
وبالتتبع للسُّنَّة النبوية المطهرة نجد في سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم عشرات الأحاديث تذكر (الخصال) في شتى الموضوعات الشرعية؛ مما يجعلنا نقول بأن أساس فكرة الخصال مأخوذة من أقوال المصطفى الله.
التي
كذلك.
وكما وردت كلمة (الخصال في كلامه، فقد وردت على لسان الصحابة الكرام، وعلى ألسنة التابعين، وفي كتب أهل العلم من بعدهم أما مفهوم (الخصال) عند أبي إسحاق: فقد أكسب أبو إسحاق لفظة (الخصال دلالات فقهية بتعدد السياقات التي ساقها فيها، وبتسليط الأحكام عليها أخذت مدلولاتها، فالخصال في كتابه أخذت أحكاما شرعية، بنوعيها: التكليفية، والوضعية.
أولا: الحكم الشرعي التكليفي
أ - السُّنَّة: فقد أكسب مصطلح (الخصال) معنى (السنن): مثال ذلك قوله: