مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

مختصر الخصال

329

بالدرجة الأولى، إلا أن شخصا كالإمام أبي إسحاق لن يدع الفرصة تفوته عن ثمارها علميا، ويتزود منها بزاد العلم، وقد ظهرت في

اغتنامها، وأن

يجني

کتابه: «مختصر الخصال إشارات من اهتمامه بأقوال أهل عُمان على جهة الخصوص؛ فمن أمثلة ذلك قوله:

وأما أصحابنا من أهل عُمان فقالوا: «لا تجب له ـ أي: للوالي - ولاية باستعمال الإمام له إلا من أحد الأربع خصال، وإن كان ليس للإمام أن يولي إلا عدلا».

2 - في الخصلة الثانية عشرة مما ينقض الوضوء: «ما أقوله تخريجا من قول أهل عُمان أن من واقعَ ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا مما يدين بتحريمه، أو ممن لم يصل إلى التأويل فيه أفسد وضوءه».

- ما ذكره في ميراث الجدة: «وأهل عُمان يورثونها مع ابنها على قول عمر وابن مسعود».

وإذا علمنا قلّة من ينص الإمام على ذكرهم من علماء في كتابه، واقتصاره على ذكر أعلام المذهب الإباضي المؤسسين: جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب الفراهيدي في مسائل معدودة، نجد أنه ذكر علماء عُمانيين في مواضع متعددة، من ذلك قوله: 1 - في باب اللغو في الأيمان: «الثاني: ما وجدته عن أبي جابر محمد بن علي ـ قاضي عُمان ـ قال: سمعت أخي موسى يقول: لا، بل اللغو من الكلام، يقول: لا والله وبلى والله ونحو ذلك».

2 - قوله في باب ذكر بيان أحكام الربا: «لأني وجدت في كتاب الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة الله ذكر علل قومنا في الربا، ثم قال:

وعلى نحو هذا يختلف علماؤنا في البيوع».

- ذكره لأقوال الشيخ محمد بن محبوب رحم الله.