الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢342
مائة كتاب إباضي
يقلده تقليدًا، كليا، وإنما اقتصر على بعض المسائل المتداولة في المجتمع الميزابي مثل ما يتعلق بحقوق الميزاب» من فوق وتحت، ومقاسمة النخل والأرض، وغير ذلك.
وقد أشار إلى هذا الكتاب الباحثون المستشرقون، وفي مقدمتهم البولونيان تاديوش لفتكسي، وموتلانسكي، وأشادوا بموضوعه القيم. غير أن موتلانسكي في بحثه بالفرنسية المعنون بـ «بيلوغرافيا ميزاب» أو كتب المذهب الإباضي، يقول: إن كتاب أصول «الأرضين يحتوي خمسة وعشرين جزءا، ويقول: إنه رأى العديد من هذه الأجزاء ولكنه لم يحددها، وربما اختلط عليه الأمر مما طبقات الدرجيني حيث يقول: إن مصنفات أبي العباس تبلغ خمسة
قرأه في
وعشرين مصنفًا.
وقد قام الأب بيار كوبرلي الذي أقام بميزاب طويلًا في الستينيات وأوائل السبعينيات ببحث دقيق ومفصل حول هذا المخطوط ونشر عنه دراستين كاملتين.
وقد نشر البحث الأول تحت عنوان: «مؤلف قديم حول العمارة بوادي ميزاب ما لبث أن أتبعه ببحث أعمق وأشمل تحت عنوان: «العمارة والحياة الاجتماعية في القرن الحادي عشر الميلادي من خلال كتاب لم يُنشر «تلخيص القسمة، وأصول الأرضين».
والمتأمل في الكتاب يلحظ أهميته لما يحتويه من قوانين وأعراف تبين حقوق الناس وواجباتهم نحو بعضهم في المجالين: الريفي، والحضري. من تخطيط شوارع المدن، إلى بناء المنازل، وحفر الآبار، إلى حقوق الأشجار والنخيل والسواقي والشوارع والطرق المؤدية إليها.
كل هذا من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، مما يدل دلالة قاطعة على الحس الحضري المدني الممتاز الذي عُرفت به تلك المجتمعات التي قد يخيل لبعض