الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩القسمة وأصول الأرضين
349
ابتداء الكتاب وما تعلق منه بالعمارة أو أصول الأرضين بالجزء الثالث، إذ ليس فيه الجزء الأول أو الثاني. وهذه إشكالية جعلت بعض الباحثين يذهبون إلى أن المخطوط ناقص لأنه يبتدئ بالثالث بدل الأول؛ لذا يذهب البعض إلى أن الجزأين الأولين ضائعان. أما المحققان فيريان أن الكتاب كامل ويستند هذا الرأي على عدة دلائل: أولها أن بداية المخطوط تدل دلالة قاطعة على أنها بداية طبيعية لموضوعه الذي هو أصل الأرضين.
فإن هذه البداية التي تبدأ بالحمد لله الذي جعل الأرض مهادًا وذلك لمنافع خلقه بداية طبيعية لموضوع عمارة الأرض. وأول تخطيط في عمارة الأرض يبدأ بالطريق قبل بداية البناء، وأسلوب الحمد له فى حد ذاته أسلوب تعرف به بدايات المؤلفات في ذلك العهد.
هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن هذا الجزء يبدأه المؤلف بموضوع الطرق ومسالكها، وما يجوز، وما يمنع، وهو دليل موضوعي على أن المؤلف بدأ
موضوع كتابه بما ينبغي أن يبدأ والطريق هي الأصل، ثم أخذ بعد ذلك في
التدرج شيئًا فشيئًا، بدأ بالطرق وحقوقها، فالبيوت وحقوقها، فالقصور (أي: المدينة وحقوقها، وهكذا من الجزء إلى الكل، أو من الأصل إلى الفرع، فالبداية بالطريق عندئذٍ تكون بداية طبيعية لأنها أول ما يختط في تصميم
حتى عصرنا الحديث.
المدن
ثانيا: أن الخطأ في الترتيب يرجع إلى النساخ، فالمحاور الرئيسة من
الكتاب من الوجهة الموضوعية هي:
1 - الشركة والقسمة.
2 - حقوق الطرق ومسالكها.