الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢352
مائة كتاب إباضي
لم يتسابقوا، أو جاءوا إليها معًا حيث يستوفى إليها. فإن أمكنهم جميعا المنافع بعامتهم فليتفقوا كما أمكنهم ولا يجوز لبعضهم أن يمنع بعضًا على هذا الحال.
وإن كان لا يمكنهم الانتفاع لعامتهم فليتفقوا فيما بينهم ويقسموا المنافع. والقسمة جائزة بين الشركاء في جميع الأموال التي تمكن فيها القسمة، ويدركها بعضهم على بعض بالجبر، وسواء في هؤلاء الشركاء من تجوز أفعاله ومن لا تجوز.
والشركاء إنما يتداركون القسمة في جنس واحد لا في أجناس مختلفة معا، وذلك الجنس مثل النخل بأصنافها، والزيتون بأجناسها، وكذلك العنب على اختلافها، وكذلك الحيطان فيما بينهم والأرضون إذا كانت بيضاء ليس فيها شيء جنس واحد وكذلك الغنم كلها جنس واحد.
ومن العلماء من يقول: الأصل كله جنس واحد، والأرض وما اتصل بها جنس واحد والغيران والآبار والجب صنف واحد. وقيل في الأرض وما اتصل بها أن تكون جنسًا واحدا. وقيل في الحيوان أيضا أن تكون جنسا واحدًا، وكذلك الأواني فيما بينها على كثرة اختلافها، وكذلك في الثياب.
ويتناول المؤلف في هذا الباب ما تجوز به القسمة وما لا تجوز به. ويعرض تحته مسائل منها: لا يجوز لأحد من الشركاء أن يأخذ من المشترك شيئًا إلا بإذن شركائه، ومسألة في قسمة الأصل ومسألة: في قسمة الغلة، وفي الغبن، وفي قسمة المنافع في المشترك، ومسألة في قسمة ما اختلط من الأمانات، ومسألة: إذا اختلط مال التاجر مع تاجر آخر، ومسألة: في ما اختلط من الحيوان وغيرها من مسائل.
قسمة
ويعرض المؤلف مسألة قسمة المشاع والمشاع إنما يكون في الأرض وما اتصل بها من الدور والغيران والأشجار والعيون وأشباه ذلك، ولا يكون في غير ذلك من الحيوان، ولا في جميع
المقبوض.