الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢372
مائة كتاب إباضي
أربعة أوجه فحوى القول وهو أعلاها، ويسمى التنبيه، وذلك مثل قوله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
V
الزلزلة: 7 - 8]. وقيل: إن الحبة الواحدة تزن ألف ذرة وأربعة وعشرين ذرة. والثاني لحن القول؛ كقوله تعالى: فقلنا أضْرِب بَعَصَاكَ الْبَحْرَ فَأَنفَلَقَ [الشعراء: 63]، أي: فضرب، فحذف ذلك لأنه مفهوم.
والثالث: دليل الخطاب؛ كقوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى
يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: 6] دلّ ذلك على أن الحامل لا نفقة لها.
وقوله: «من باع نخلا قد أبرت، فتمرتها للبائع» يدل على كونها قبل الإبار للمشتري، وقوله: «في السائمة «الزكاة دل على سقوطها عن المعلومة. ومن أبي القول بدليل الخطاب له أن يقول على ذلك بأنه لا نفقة ولا زكاة ولا تمرة للبائع لانتقال الأصل عنه، فأبان أن في هذه الأحوال ينتقل الحكم، وما عدا هذه الأحوال فالحكم مبقى على أصله.
والرابع: معنى القول؛ كقوله تعالى في الخمر إنها تصد عن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصلوة} [المائدة: 91].
ويختم المؤلف كتابه بالحديث عن شرائع الإسلام التي تجمعها عشر خصال: أولها التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصيام رمضان، وحج البيت، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولزوم الجماعة، والعاشرة: الطاعة الله تعالى، وجميع ما أمر به ونهى عنه.