الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١الأدلة والبيان
371
وأما العام فهو كل خطاب عقل من ظاهره أنه يحتمل اثنين فصاعدًا؛ كالمؤمنين والمشركين، ومنه عام لا خصوص فيه، وعام يراد به العام، وعام
يجمع العام والخاص، وعام يراد به الخاص وعام خُصص بدليل شرعي.
أما المطلق: فهو كل لفظ عقل المراد منه بلفظه، وجرى على ظاهره. وأما المقيد: فهو ما اعترض به على المطلق فمنع من جريانه على ظاهره. وأما المحتمل: فهو لفظ عام يقع على العموم، ويقع على الخصوص، وعلى المطلق والمقيد. وأما النص فهو ما تأويله تنزيله وظاهره، باطنه، وقيل: إنما سمي لظهوره ووضوحه، ولأنه مرفوع في بيانه.
نصا
وأما التقييد: فهو بيان المطلق وتفسير المراد منه، وقد يدخل ذلك في الأعيان والأزمان والأعداد، ويكون التقييد المشتمل على شيئين فصاعدًا.
والمراد بالمطلق اللفظ المشتمل على عين فصاعدًا، فما فوقها. والتخصيص: إخراج بعض ما يصلح له اللفظ العام من الأسماء من الحكم، والتقييد بعض صفات المطلق.
وأما الاستثناء: فهو أن يخرج من الكلام ما لولاه لكان داخلا تحت الكلام ومستوعبا له. ويجوز الاستثناء من الاستثناء؛ كقوله تعالى: {إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ
تُجْرِمِينَ إِلَّا وَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا امْرَأَتَهُ} [الحجر: 58 - 60].
ويجوز الاستثناء المنقطع؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ عمدًا. مُؤْمِنًا﴾ [النساء: 92] يعني: ويجوز أن يستثنى من الجملة أكثرها؛ كقوله تعالى: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: 82 - 83].
أما الباب التاسع والأخير: فهو في معقول «الأصل» ويقسمه المؤلف على