مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

سير الوسياني

أبو الربيع سليمان بن عبد السلام بن حسان الوسياني

ت 557 هـ / 1161 م)

دراسة وتحقيق د. عمر بن لقمان حمو سليمان بو عصبانة

وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط - سلطنة عُمان، ط 1، 1430 هـ / 2009 م. عدد الصفحات: 1233 صفحة (3 أجزاء)

يتكون الكتاب من قسمين قسم دراسة، وقسم للنص المحقق. ويقدم الدراسة والكتاب الشيخ أحمد بن سعود السيابي ذاكرًا أن التاريخ يُعد من أهم العلوم إن لم يكن أهمها على الإطلاق، وقد لقبه بعضهم بأبي العلوم، وذلك لما فيه من عبّر وعظات لكونه إطار الحركة البشرية وسيرورتها عبر الحقب والأزمان منذ بدء الخليقة على هذا الكوكب الأرضي، فهو السجل المعتمد والمحكم لتفاعلاتها وتدافعها في الحياة، ومن هنا تكون العبرة والعظة والمنفعة الإيجابية للاقتداء والاهتداء، مصداقا لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأولِي الْأَلْبَبِ) [يوسف: 111].

من هذا المنطلق كان اهتمام أهل الإسلام بالتاريخ رواية وتدوينا؛ لكي يستفيدوا عبرًا وعظات من أحوال من سبقهم من الأمم، ولعله كان ذلك هاديهم ومرشدهم وقائدهم إلى الاهتمام بتاريخ نبيهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله وأطوار حياته.

وقد أُطلق على ذلك التاريخ فيما بعد اسم «السيرة»، أي: سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أصبحت لفظة «السيرة علمًا أو حقيقة عرفية على تاريخ سيدنا وحبيبنا

محمد.

وصحب الاهتمام بكتابة السيرة النبوية العطرة الاهتمام بتدوين التاريخ